الشكوك الدافعة لذلك الجزم فلا يلزمنا اثبات الأولي بالنظرى حتى يقع البيان الدوري *
الفصل الثامن عشر في أن النفس مع بساطتها كيف تقوى على هذه التعقلات الكثيرة
( الذين ) يجوزون صدور الأفعال الكثيرة عن العلة الوحدانية الذات لا يتوجه عليهم الاشكال في هذا الموضع ( واما الذين ) يمنعون ذلك فيجب عليهم حل هذا الاشكال فان المعلول انما يتكثر اما لكثرة في ذات العلة واما لاختلاف القوابل واما لاختلاف الآلات واما لترتب المعلولات والنفس الناطقة جوهر بسيط ولو كان مركبا من مقومات فلا تبلغ كثرتها إلى أن تساوى كثرة أفاعيلها الغير المتناهية ولا يمكن ان يكون ذلك التكثر بسبب كثرة القابل فان القابل لتلك التعقلات هو ذات النفس وجوهرها ولا يمكن ان يكون ذلك لترتب الأفاعيل فان تصور السواد ليس بواسطة تصور البياض وبالعكس ( وكذلك القول ) في كل التصورات وفي كثير من التصديقات فيبقى ان يكون ذلك بسبب اختلاف الآلات فان الحواس المختلفة آلات تعد النفس للانتقاش بتلك الصور الكلية المجردة والاحساسات الجزئية تتكثر بسبب اختلاف حركات البدن على ما بينا القول في كيفية انتفاع النفس بالحواس ثم بعد حصول تلك التصورات الأولية والتصديقات الأولية يمتزج بعضها ببعض وتتولد من هناك تصورات وتصديقات كسبية لا نهاية لها * ( فالحاصل ) ان حصول التصورات والتصديقات الأولية الكثيرة بحسب « اختلاف الآلات وحصول التصورات والتصديقات المكتسبة بحسب