تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
التفاوت هاهنا بسبب ان علمه قبل السؤال كان بالقوة البعيدة وبعد سماعه لذلك السؤال صار بالقوة القريبة ( فنقول ) له لا شك انه بعد سماعه لذلك السؤال صار عالما على سبيل التفصيل بأنه قادر على الجواب عن ذلك السؤال والعلم بإضافة شيء إلى شيء متوقف على العلم بكلا المضافين فلو لا علمه بحقيقة ذلك الجواب لما أمكن ان يعلم اقتداره على ذلك الجواب فثبت بهذا انه عالم بحقيقة ذلك الجواب وان ذلك العلم حاصل له بالفعل لكن لا على التفصيل بل على الوجه البسيط ( هذا غاية ما يقولون ) وليس الامر عندي كما يقولون بل العلم اما ان يكون بالقوة واما ان يكون بالفعل على سبيل التفصيل * ( واما القسم الثالث ) وهو البسيط فهو عندي باطل فان العلم عندهم عبارة عن حضور صورة المعقول في العاقل فهذا العقل البسيط ان كان صورة واحدة مطابقة في الحقيقة لأمور كثيرة فذلك باطل إذا الصورة العقلية الواحدة لو كانت مطابقة لأمور كثيرة لكانت مساوية في الماهية لتلك الأمور المختلفة في الحقيقة فتكون لتلك الصورة حقائق مختلفة فلا تكون الصورة الواحدة صورة واحدة هذا خلف * ( فان قيل ) ان لهذا التعقل « البسيط صورا مختلفة بحسب اختلاف المعقولات ( فنقول ) العلم التفصيلي بتلك المعلومات حاصل إذ لا معنى للعلم التفصيلي الا ذلك فثبت ان ما يقولونه بعيد عن التحصيل فلعلهم أرادوا بهذا التعقل البسيط أن تكون صور المعلومات تحصل دفعة واحدة وأرادوا بهذا التعقل التفصيلي أن تكون صور المعلومات تحضر على ترتيب زماني واحدا بعد واحد فان أرادوا به ذلك فهو صحيح ولا منازعة فيه معهم ولكنه لا يكون هذا