بذلك الأثر لم يكن لما خلاه تأثير جديد الا بحكم هذا الجواز ولو كان بدل أحد هذه المؤثرات شيء غير مجانس لها مثل فرس أو ثور لكان الأثر غير هذا الأثر فإذا المعنى بكون الصورة العقلية مشتركة فيها ما ذكرناه * ( ثم إن تلك الصورة النفسانية ) هيئة جزئية في نفس جزئية فهي أحد اشخاص التصورات وكما أن الشئ الواحد باعتبارات مختلفة يكون عاما وخاصا فكذلك بحسب اعتبارات مختلفة يكون كليا وجزئيا فمن حيث إن هذه الصورة صورة ما في النفس فهي جزئية وهي من حيث إنها مشترك فيها الاشتراك المذكور فهي كلية ولا تناقض بين الامرين لأنه ليس يمتنع ان تعرض للذات الواحدة شركة بالإضافة إلى كثيرين فان الشركة في الكثرة لا تمكن الا بالإضافة فقط وإذا كانت الإضافة لكثرة إلى كثرة لم تكن هناك شركة فإذا يجب أن تكون إضافات كثيرة لذات واحدة بالعدد وهذه وان كانت بالقياس إلى الاشخاص كلية فهي بالقياس إلى النفس الجزئية التي انطبعت فيها جزئية ولان الأنفس كثيرة بالعدد فيجوز أن تكون هذه الصورة الكلية كثيرة بالعدد من الجهة التي هي بها شخصية ثم يكون لها معقول آخر كلى هو بالقياس إليها كهى بالقياس إلى ما هي في الخارج وتتميز إحداهما عن الأخرى بان كلية إحداهما بالنسبة إلى أمور في النفس وكلية الأخرى بالنسبة إلى أمور في الخارج ثم هي أيضا شخصية على ما قلنا ولان في قوة النفس ان تعقل وتعقل انها عقلت وتعقل انها عقلت وان تركبت إضافات في إضافات إلى غير النهاية لكنها تكون بالقوة لا بالفعل لأنه ليس يلزم النفس إذا عقلت شيئا أن تكون تعقل بالفعل الأمور التي يلزمها عن قريب فضلا عما في البعيد مثل مزاوجة اعداد باعداد لا نهاية لها بالتضعيف فإنه
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 334
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٣٤