الفصل السادس في تحقيق القول الحق في العلم
( فنقول ) العلم والادراك والشعور حالة إضافية وهي لا توجد الا عند وجود المضافين فإن كان المعقول هو ذات العاقل استحال من ذلك العاقل ان يعقل ذلك المعقول الا عند وجوده فلا جرم لا حاجة إلى ارتسام صورة أخرى منه فيه بل تحصل لذاته من حيث هو عاقل إضافة إلى ذاته من حيث هو معقول وتلك الإضافة هي التعقل * ( واما ان كان ) المعقول غير العاقل أمكن لذلك العاقل من حيث هو هو ان يعقل ذلك المعقول من حيث هو هو حال كون ذلك المعقول معد وما في الخارج فلا بد من ارتسام صورة أخرى من ذلك المعقول في العاقل لتتحقق النسبة المسماة بالعاقلية بينهما وعلى هذه القاعدة استمرت الأصول المثبتة بالأدلة فان الحجة لما قامت على أنه لا بد من الصورة المنطبعة لا جرم أثبتناها ولما قامت الحجة على أن العلم ليس هو نفس ذلك الانطباع لا جرم أثبتنا إضافة زائدة على تلك الصورة الحاضرة ولما حصرنا الاقسام وأبطلنا ما سوى هذا القسم تعين ان يكون الحق هو ذلك * ( ومما يزيده تحقيقا ) ان التقسيم الذي ذكره الشيخ في اثبات اتحاد المعقول بالعاقل تقسيم حاصر ولو لم نقل ان التعقل زائد على مجرد الحضور كان القول بالاتحاد لازما لا محيص عنه لكن القول بالاتحاد باطل فالقول بان التعقل زائد على نفس الحضور حق وهو المطلوب فثبت ان الحق ما اخترناه في هذا الموضع *
الفصل السابع في تحديد العلم
( يشبه ان يكون ) تعريفه بالحد والرسم ممتنعا لأنه هو الحاكم بامتياز