تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وجود قبل الوجود حتى يكون علة لذلك الوجود المعلول الذي هو الوجود ( قال ) فان هذا انما يستحيل في ماهيات لا وجوب لها ولا وجود الا لازما فاما الماهية التي هي الواجبية التي معناها انها يجب لها الوجود من ذاتها فهي معنى الاسم له ويلزمه الوجود المشترك ويعرف ذلك بلوازمه كالقوى بل هويته انه يجب وجوده كهوية القوى انها بحيث يجب عنها افعالها ( وليس لقائل ان يقول ) ماهية الحق هل توجد حتى يوجد لازمها فتصير علة للازمها فتصير علة للوجود فهي وجدت قبل ان وجدت ( لأنه يقال ) ان ماهيته موجودة لا بوجود يلحقها من خارج اى ليس هي كالانسانية التي هي موجودة فان لها وجودا خارجا عنها بل هي نفس الوجود بلا وجود ملبوس ولا يشاركها في ذلك شيء وهي نفس الواجبية وهي معنى بسيط وان كان المعبر يعبر عنه بلفظ مركب ( وان كان ) له وجود مشترك فيكون ذلك لازما له حتى يقال يجب له أو يوجد له الوجود بالمعنى العام فيكون ذلك لازما لا يرفع عنه دائما وهو له من وجوده الحق المعين بكونه موجودا إذ جعل انه موجود في أصله وماهيته فسئل سؤال التضعيف هل هو موجود أم لا فسومح بان له وجودا اي بالمعنى العام على أنه لازم أو نوقش وقيل ليس هو بموجود على أن وجوده صفة لشئ هي فيه * ( ثم بعد هذا ) ما شئت من موضع التفصيل والتحصيل والبحث الدقيق العميق الذي نسأل اللّه تعالى ان يوفقنا لبلوغ الغاية فيه ( فأقول ) هذا الكلام على طوله لا يشفى العليل فانا بينا ان الاقسام لا تزيد على تلك الثلاثة ولا شك ان الوجود في الممكنات له مفهوم محصل فالواجبية التي جعلها ماهية الأول سبحانه وتعالى اما أن تكون مساوية في المفهوم والحقيقة بوجود هذه الممكنات أو لا تكون