تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
حصول الجسم في الحيز زائد على ذاته مع أنه لا يعقل الواحد منهما الا مع الآخر وأيضا فان كل واحد من المضافين لا يعقل من حيث هو مضاف الا إذا عقل المضاف الآخر ( وثانيهما ) ان ذلك مغالطة لان الوجود ليس الا كون الماهية محصلة في الخارج فإذا عقلنا الماهية محصلة في الخارج فقد اندرج في ذلك تعقل الوجود فكيف يلزم مع ذلك جواز تعقل ذلك مع الذهول عن الوجود * ( نعم ) ربما يتوهم لزوم هذا الكلام على من جعل الوجود علة تحصل الماهية فاما ان يتوهم لزومه على من يجعل نفس التحصل في الخارج هو الوجود فهو بعيد ( والجواب ) عما تمسكوا به ثانيا ان نقول الثابت ينقسم إلى ما لا مفهوم له وراء كونه ثابتا إلى ما له مفهوم آخر وراء كونه ثابتا فإن كان له مفهوم وراء كونه ثابتا فحينئذ كان الثبوت زائدا عليه وان لم يكن له مفهوم وراء الثبوت لم يجب ان يكون الثبوت زائدا عليه ( فان قالوا ) الوجود يمكن ان يتصور ويشك في أنه هل هو ثابت في الأعيان أم لا فيلزم ان يكون للوجود وجود آخر ( فالجواب ) عنه ما سبق بالاستقصاء فيه ( والجواب ) عما تمسكوا به ثالثا انه من الجائز ان يكون تعين حقيقته كافيا في صحة هذه للقابلية وسيأتي تحقيق ذلك في الفصل الذي يليه *

الفصل الخامس في أن وجود واجب الوجود هل هو زائد عليه أم لا

( اعلم ) ان المذاهب الممكنة في وجود واجب الوجود لا تزيد على هذه الاحتمالات الثلاثة ( فان ) وجوده لا يخلو اما ان يكون مساويا لوجود للمكنات في مفهوم كونه وجودا أو لا يكون فإن لم يكن كان قول للوجود عليهما باشتراك الاسم وان اتحد للمفهوم في الموضعين فلا يخلو