تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بالمعلوم حاصل في الوقتين * ( البرهان الثالث ) لو كان الادراك عبارة عن حصول ماهية المعقول للعاقل ولا شك ان هذه الماهيات مقارنة للأجسام الجمادية لزم حصول ماهيات الجمادات في عقلنا حين تعقلنا إياها مع أنها عند الادراك غير حاصلة لنا فعلمنا ان نفس حقيقة حصول هذه الماهيات للجوهر ليس هو التعقل لان نفس حصولها لا يختلف في الوقتين * ( فان قيل ) الادراك حقيقة حصول شيء مجرد لشئ آخر مجرد مستقل بنفسه ( فنقول ) لما كان تجرد المدرك والمدرك شرطا للادراك كان الادراك مغايرا لهما لا محالة ( واما بيان ) ان الادراكات الجزئية ليست نفس الانطباع ( فسيأتي القول ) فيها في علم النفس فثبت ان العلم ليس هو نفس الانطباع *

الفصل الثالث في الأمور التي يمكن ان يفسر العلم بها وابطال الباطل منها

( التعقل ) لا يخلو اما ان يكون امرا عدميا أو يكون امرا ثبوتيا وان كان ثبوتيا فاما ان يكون كيفية عارية عن الإضافة أو كيفية مع الإضافة أو نفس الإضافة فهذه اقسام أربعة * ( وقد اضطرب كلام الشيخ ) في حقيقة العلم غاية الاضطراب فتارة يجعله امرا عدميا وذلك عندما بين ان كون الباري عقلا وعاقلا ومعقولا لا يقتضى كثرة في ذاته فهنالك يفسر العلم بالتجرد عن المادة وهو امر عدمي وتارة يجعله عبارة عن الصور المرتسمة في الجوهر العاقل المطابقة لماهية المعقول وذلك عندما يبين ان تعقل الشئ لذاته ليس الا حضور صورته عنده وأيضا نص على ذلك في النمط الثالث من الإشارات حيث قال ادراك الشئ هو ان يكون حقيقته متمثلة عند المدرك وتارة يجعله مجرد إضافة وذلك عندما يبين