المضافات ونحن قد ندرك ما لا وجود له في الأعيان * ( واما القسم الرابع ) فهو متعين لان يكون هو الحق وذلك لان العلم عبارة عن كيفية ذات إضافة ولكنا لا نشرع في تحقيق ذلك الا بعد الفراغ من ابطال مذهبين فاسدين من الأقوال الفاسدة في حقيقة العلم إن شاء اللّه وحده *
الفصل الرابع في ابطال قول من قال النفس انما تعقل الشئ لاتحادها بالعقل الفعال
( هذا باطل ) من وجهين ( الأول ) ان العقل الفعال اما ان يكون شيئا واحدا يعيدا عن التكثر أو يكون ذا اجزاء وابعاض والأول يوجب ان يكون المتحد به لأجل تعقل واحد يعقل جميع المعقولات لان المتحد بالعاقل بجميع المعقولات لا بد وان يعقل كل المعقولات ( والثاني ) باطل أيضا لأنه ان كان يتحد بكله لزم ما ذكرنا من كون العاقل لشئ واحد عاقلا لجميع المعقولات وان كان يتحد ببعضه لا بكله وجب ان يكون للعقل الفعال بحسب كل تعقل ممكن الحصول للانسان جزء لكن التعقلات التي يقوى عليها الانسان غير متناهية فللعقل الفعال اجزاء غير متناهية * ( ثم إن كل واحد ) من تلك التعقلات يمكن فيه حصول اعداد غير متناهية منه لا نفس غير متناهية فيكون كل واحد من تلك الأجزاء مركبا من اجزاء نوعية غير متناهية فإذا العقل الفعال امر مركب من اجزاء مختلفة الحقائق غير متناهية لان المعقولات المختلفة الماهية غير متناهية ثم كل واحد من تلك المعقولات يمكن حصولها للأنفس الغير المتناهية فيكون تعقل زيد مثلا للسواد مثل تعقل عمرو فيجب ان يكون للعقل الفعال بحسبها اجزاء غير متناهية متحدة في النوع فيكون للعقل الفعال اجزاء غير متناهية لا مرة واحدة بل مرارا