وصف عن المادة إذ ليس الاستعداد للانفعال علة وجودية حتى يكون زوالها علة لاستعداد اللاانفعال فإذا علة الاستعداد للانفعال امر وجودي ( فبهذه المباحث ) يغلب على الظن ان التقابل بين اللين والصلابة تقابل العدم والملكة *
القسم الثالث في الكيفية المختصة بذوات الأنفس وهي المسماة بالحال والملكة
( اعلم ) ان الكيفيات النفسانية إذا لم تكن راسخة سميت حالا واما إذا صارت مستحكمة سميت ملكة والافتراق بينهما افتراق بالعوارض لا بالفصول ولا يجب تغايرهما بالذات فان الشئ في ابتداء تكونه قبل صيرورته مستحكما يسمى حالا فإذا صار هو بعينه مستحكما يسمى ملكة فيكون الشخص الواحد قد كان حالا ثم يصير ملكة كما أن الشخص الواحد قد كان صبيا ثم يصير رجلا فعلى هذا كل ملكة فقد كانت حالا اى كانت قبل استحكامها حالا وليس كل حال فإنه يصير ملكة فهذا تلخيص المفهوم من لفظ الحال والملكة * ( واعلم ) ان هذا القسم جنس تندرج تحته أنواع ونحن نعقد في ذلك أبوابا أربعة إن شاء اللّه عز وجل *
( الباب الأول في العلم واحكامه )
والكلام فيه يتعلق بثلاثة أطراف العلم والعالم والمعلوم
( الطرف الأول ) في العلم وفيه ثمانية وعشرون فصلا
*
الفصل الأول في أن العلم بالشيء لا يحصل الا بانطباع صورة المعلوم في العالم
( اعلم ) انا قد بينا في باب الوجود ان للماهية المعقولة وجودا في الذهن ونزيد