تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
على أن حدوثه يترجح به وكانت هذه العبارة أولى من الأولى لان الاستعداد من باب المضاف إذ لا يكون استعداد الا لشئ مستعد له فكيف يكون نوعا للكيف وهذا الرسم متناول للاقسام الثلاثة فان الفاعل والمنفعل يشتركان في أن حدوث الحادث انما يتم بهما ثم إن القوة على الانفعال يترجح بها حدوث ذلك الانفعال والقوة على المقاومة يترجح بها حدوث المقاومة والقوة على الفعل يترجح بها حدوث الفعل والأقسام الثلاثة مشتركة في كونها مبادى جسمانية لحدوث حوادث مترجحة بها * ( ثم اعلم ) انه لا خلاف في أن القوة على الانفعال والقوة على المقاومة داخلتان تحت هذا النوع واما ان القوة على الفعل هل هي داخلة تحت هذا النوع فالمشهور انها منه ( والشيخ الرئيس ) يخرجها منه وهو الحق فإذا أردنا ان نذكر امرا مشتركا بين القوة على الانفعال والقوة على اللاانفعال بحيث لا يدخل في ذلك المشترك القوة على الفعل قلنا إنه الذي يترجح به القابل في أحد جانبي قبوله ولا قبوله فلنبين أولا ان القوة على الفعل هل يمكن دخولها تحت هذه الأنواع أم لا ثم نتكلم في القسمين الأخيرين *

الفصل الثاني في أن القوة على الفعل غير داخلة تحت هذا النوع

( اعتقد المتقدمون ) على أن القوة على المصارعة داخلة في هذا النوع ونحن نقول المصارعة تتعلق بأمور ثلاثة ( الأول ) العلم بتلك الصناعة ( الثاني ) القوة القوية على تلك الأفعال وهذان الامر ان من باب الحال والملكة على ما ستعرف فلا يمكن ادخال واحد منهما تحت هذا النوع لاستحالة دخول الحقيقة الواحدة تحت جنسين ( الثالث ) كون الأعضاء في خلقتها الطبيعية بحيث يعسر عطفها ونقلها وهو في التحقيق عبارة عن القوة على المقاومة واللاانفعال وهو