تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أحد القسمين المذكورين * ( فان قيل ) القدرة على تلك الأفعال لها اعتبار من حيث إنها قدرة ومن حيث إنها قدرة شديدة أو من حيث إنها فاعلة بسهولة فهي من حيث إنها قدرة من الحال والملكة ومن حيث إنها شديدة أو فاعلة بسهولة فهي من هذا النوع ( فنقول ) الذي فيه قوة ان يصرع « أشد ففيه قوة الصرع حاصلة لكنها قوية والذي فيه قوة ان يصرع ففيه قوة الانصراع حاصلة لكنها ضعيفة ففي كل واحد منهما قوة الامرين حاصلة ولكنها في أحدهما أقوى وفي الآخر أضعف فهذا الاختلاف اما ان يكون في الماهية أو في العوارض فإن كان في الماهية وجب ان لا تكون شدة القوة خارجة عن ذات القوة فان الشئ لا يختلف باختلاف ما ينضم اليه من الخارج وإذا لم تكن الشدة موجودة أخرى بل القوة القوية موجودة بوجود واحد وهي بماهيتها الوحدانية مخالفة للقوة الضعيفة ( فإذا كانت ) تلك الحقيقة داخلة في أحد الجنسين امتنع دخولها في الجنس الآخر واما ان كان الاختلاف بينهما بالعوارض فذلك باطل ومع بطلانه يفيد المقصود * ( اما وجه بطلانه ) فلانه يلزم أن تكون هناك قوة واحدة باقية وتعرض لها الشدة لا كقوة أخرى انضافت إليها بل كيفية غير القوة تقارن القوة فتصير بها أشد تأثيرا أو فعلية وهذا محال * ( واما بيان انه ) مع بطلانه يفيد المقصود فلان القوة القوية إذا كانت من نوع القوة الضعيفة والقوة الضعيفة غير داخلة في هذا القسم من الكيفية فالقوة القوية أيضا غير داخلة فان مثل الشئ إذا لم يكن تحت جنس لم يكن الشئ أيضا تحت ذلك الجنس *