السواد امتداد في تلك الجهة ومفهوم الامتداد مغاير لمفهوم السوادية فيكون مع ذلك السواد مقدار والمقدار على ما ثبت انما يوجد في المادة فذلك السواد موجود في المادة * ( واما ) ان فرض غير مشار اليه فتلك الحقيقة التي كان يمكننا ان نشير إليها بالحس ما بقيت بل الباقي شيء آخر وليس كلامنا فيه فان وقوع اسم السواد عليه وعلى هذا المشار اليه باشتراك الاسم فثبت ان السواد امر مقارن للجسم خارج عن ماهيته ممتنع المفارقة عنه ولا شك انه غير مقوم له فان الجسم إذا كان اسود ثم ابيض فان حقيقته واحدة لا تختلف فعلمنا ان السواد موصوف بجميع صفات الاعراض فيكون عرضا وقد تم بهذا الفصل الكلام في الكيفيات المحسوسة *
القسم الثاني في القوة واللاقوة * وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في أنواعهما
( أنواعهما ) في المشهور ثلاثة ( الأول ) استعداد شديد على أن ينفعل كالممرضية واللين وهذا يسمى باللاقوة ( والثاني ) استعداد شديد على أن لا ينفعل كالصلابة ( والثالث ) استعداد شديد على أن يفعل كالمصارعة وهذان لقسمان يسميان بالقوة * ( واعلم ) انا إذا قسمنا الكيفية إلى أربعة أنواع وأردنا ادخال هذه الأقسام الثلاثة تحت نوع واحد فلا بد وان نذكر معنى محصلا مشتركا من هذه الأقسام الثلاثة ليمكننا ان نجعله نوعا للكيف وجنسا لهذه الاقسام فان أردنا ان نذكر معنى تندرج تحته الأقسام الثلاثة قلنا إنه استعداد جسماني كامل نحو امر من خارج أو قلنا إنه المبدأ الجسماني الذي به يتم حدوث امر حادث