متعديا إلى المقابل * ( الخامس ) ان المضيء الملون تارة ينعكس منه الضوء وحده إلى غيره وتارة ينعكس منه الضوء واللون وذلك إذا كان قويا فيهما جميعا حتى يحمر المنعكس اليه ( فلو كان الضوء ) ظهور اللون استحال ان يفيد لغيره بريقا ساذجا * ( فان قيل ) هذا البريق عبارة عن اظهار لون ذلك المقابل ( فنقول ) فلما ذا إذا اشتد لون الجسم المنعكس منه وضوءه اخفى لون المنعكس اليه وابطله وأعطاه لون نفسه *
الفصل الرابع في الفرق بين النور والضوء والشعاع والبريق
( اعلم ) ان الأجسام الملونة إذا صارت ظاهرة بالفعل مستنيرة فان ذلك الظهور اما كيفية ثابتة فيها منبسطة عليها من غير أن يقال إنها سواد أو بياض أو صفرة أو حمرة واما لمعان وهو الذي يترقرق على الأجسام ويستنير لونها وكأنه شيء يفيض منها وكل واحد من القسمين اما ان يكون له من ذاته أو من غيره فالظهور الذي للشئ من ذاته كما للشمس والنار يسمى ضوأ والظهور الذي للشئ من غيره يسمى نورا والترقرق الذي للشئ من ذاته كما للشمس يسمي شعاعا والذي يكون للشئ من غيره كما للمرءاة يسمى بريقا *
الفصل الخامس في حد الضوء
( حده ) انه كيفية هي كمال بذاتها للشفاف من حيث هو شفاف ( والأولى ان يقال ) انه الكيفية التي لا يتوقف الابصار بها على الابصار بشيء آخر وذلك لان الشئ اما ان لا يتوقف صحة كونه مرئيا على اعتبار الغير أو يتوقف والذي لا يتوقف هو الضوء والذي يتوقف هو اللون فإنه