تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لم يكن مقسما له وهو سبب لوجود حصة النوع منه ليتميز عن الخاصة التي هي غير مقومة لطبيعة النوع فالوجود غير الماهية ( الخامس ) العلة متقدمة على المعلول في الوجود وغير متقدمة عليه في الماهية فالوجود مغاير للماهية وتحقيق الحق فيه سيأتي * ( فاما الأدلة ) الدالة على أن الوجود بعد ان ثبت انه مشترك بين الماهيات لا يجوزان يكون جنسا لها فهي ستة أمور ( الأول ) لو كان الوجود جنسا لكانت الأمور المتخالفة الداخلة فيه انما يمتاز بعضها عن البعض بفصول مقومة ضرورة كون جهة الاشتراك مغايرة لجهة الامتياز وما به الامتياز يجب ان يكون موجودا فان ما ليس بموجود لا يميز موجودا عن موجود فإذا الفصل يكون مشاركا للنوع في ماهية الجنس فيستدعى فصلا آخر والكلام فيه كالكلام في الأول فيحتاج كل فصل إلى فصل آخر لا إلى غاية ( الثاني ) ان الفصل خارج عن ماهية الجنس والا لم يكن مقسما له وعلة لوجوده والا فلا يكون بينه وبين العوارض فرق فلو كان الوجود جنسا لكان لانواعه فصول ولكانت تلك الفصول أسبابا لوجود الجنس فيكون للوجود وجود آخر وهو محال ( الثالث ) لو كان الوجود جنسا لكان امتياز الواجب عن الممكن بفصل فيكون الواجب مركبا من الجنس والفصل فيكون الواجب متعلقا بجزئيه فيكون لولا الجزء ان لم يكن الواجب موجودا فيكون الواجب لذاته ليس واجبا لذاته هذا خلف ( الرابع ) الوجود مقول على ما تحته لا بالتساوي إذا لواجب أولى بالوجود من الممكن والجوهر من الممكنات أولى بالوجود من العرض وكل ما كان محمولا على ما تحته لا بالتساوي لم يكن جنسا لما تحته إذ يمتنع التفاوت في الماهية ومقوماتها ( الخامس ) الوجود في نفسه ان كان
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 28 | فخر الدين الرازي