( المسألة التاسعة ) في انه مما يحدث دفعة
( برهانه ) انا بينا ان الميل لا بد من وجوده عند وصول الجسم إلى الجهة وهي امر غير منقسم فإذا الميل لا بد من حصوله عند وصول الجسم إلى حد غير منقسم ووصول الجسم إلى حد غير منقسم انما يكون في الآن فإذا لا بد من حصول الميل في الآن وذلك هو المطلوب *
( المسألة العاشرة ) في انحصار اشتداده وضعفه بين طرفين
( اما قبول ) الميل للاشتداد والضعف فامر لا شك فيه وكل تغير فمن شيء إلى شيء ولا بد ان يكون بينهما نوع تعاند فإن كان التعاند في الغاية فهما ضدان والا فهما متوسطان ومتى وجد المتوسط فلا بد من وجود الطرفين *
( المسألة الحادية عشرة ) في سبب اشتداد الميل الطبيعي عند القرب من المطلوب وضعف الميل القسري عند الوصول إلى المطلوب *
( اما الأول ) فلان الطبيعة إذا لم تكن ممنوة بالضد أوجدت الميل ولا يزال يزداد الميل ومعلوم انه ليس تأثير الطبيعة وحدها كتاثيرها مع الميول التي تقويها وتعضدها ( واما الثاني ) فلتزايد ضعف الميل القسري عند الانتهاء إلى الغاية ( ولقائل ان يقول ) هذا يبتنى على أن الشئ الواحد يقبل الشدة والضعف وانه محال على ما سيأتي في الحركة *
( المسألة الثانية عشر ) في سبب اشتداد ميل القسري في الوسط
( قيل ) سببه ان الحك إذا تكرر على المرمي تسخن أكثر فلا يزال يتسخن بالصك أكثر والقوة المستفادة تضعف الا ان التلطيف المستفاد بالتسخين يكون متداركا وموفيا على المعنى الذي يفوت بالضعف ما دام في القوة ثبات فإذا ترادف الصك على القوة واسترخت ضعف أيضا الحك وبلغ مبلغا لا يفي