تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بتداركه تأثير الصك *

( المسألة الثالثة عشر ) في انه ليس بين الثقيل والخفيف انفعال

( برهانه ) ان الثقل موجب بالذات حركة الجسم إلى المركز والخفة ايجابها بالذات حركة الجسم عن المركز وذلك يوجب تباعد كل واحد منهما عن الآخر والوصفان الموجبان تباعد الجسمين يستحيل ان يوجبا التفاعل الذي لا يحصل الا بالمقاربة ( فهذه جملة ) ما أردنا ذكره من احكام الثقل والخفة *

الفصل الحادي عشر فيما يظن أنه من الكيفيات الملموسة وليس منها

( فمن ) ذلك الملاسة والخشونة وليستا من باب الكيف أصلا فان الخشونة عبارة عن اختلاف وضع الاجزاء في ظاهر الجسم بان يكون بعضها ناتيا وبعضها غائرا وهذا من باب الوضع والملاسة استواء الاجزاء في الوضع وأيضا فإنه لا يحس بهما الا بواسطة المقادير والحركات والاشكال ومع ذلك فإنهما لا تفعلان في الحس تأثيرا من جهة نفس الحالة العارضة لاجزائها مطلقا التي هي الوضع بل لامر آخر وهو صلابة أو رخاوة أو حرارة أو برودة فإذا هما خارجتان عن الكيف وعما يكون محسوسا ( ومن ذلك الصلابة واللين ) فإنهما ليستا من هذا الباب لان اللين له صفتان ( إحداهما ) الانغماز الحاصل فيه وهو عبارة عن حركة حاصلة في سطحه مقارنة لحدوث شكل التقعر فيه ( والثانية ) شكل التقعر المقارن لحدوث تلك الحركة فالأولى من باب الحركة والثانية من باب الكيفيات المختصة بالكميات وليس اللين نفس هذين الامرين فإنهما مما يحسان بالبصر واللين غير محسوس بالبصر بل كونه لينا عبارة عن كونه مستعدا لقبول ذلك الانغماز استعدادا تاما ( وكذلك ) الصلب فيه امر ان ( أحدهما ) عدم الانغماز مع بقاء شكل ذلك السطح كما