( المسألة السابعة ) في أنه هل يجوز اجتماع الميلين إلى جهة واحدة أحدهما طبيعي والآخر غريب * ( ان كان ) الجسم ذو الميل الطبيعي لا يعاوقه شيء مثل حركات الأفلاك عن ميولها وحركات العناصر لو قدرنا خلاء العالم كان ذلك محالا لأن علة الميل الطبيعي هي الطبيعة وإذا وجدت العلة غير ممنوة « 1 » بالمنازع وجب ان يوجد أقصى الممكن من ذلك المعلول فحينئذ يكون ذلك الميل الطبيعي بالغا إلى نهاية الشدة فيستحيل ان يحصل معه ميل غريب إلى تلك الجهة * ( ولقائل ان يقول ) كل نوع من مراتب الأشد والأنقص مخالف لغيره بالنوع فيجوز أن تكون الطبيعة المخصوصة مقتضية أحد النوعين دون الثاني فلا تكون موجدة أقصى الممكن * ( واما ان كان ) الجسم معارضا بما يدفعه مثل الحجر الهاوى فان الهواء يقاومه وبقدر تلك المقاومة يحصل الفتور فلا يبعد ان يحصل مع الميل الطبيعي ميل آخر غريب وتكون الحركة عند تلك المقاومة اسرع مما يوجد عن الميل الطبيعي وحده وذلك كما إذا دفعنا الحجر إلى أسفل دفعا شديدا فان حركته ربما كانت اسرع مما إذا تحرك بطبيعته وحده *
( المسألة الثامنة ) في بقاء الميل عند الوصول إلى المطلوب
( لما كان ) المحرك للجسم إلى تلك الجهة هو ذلك الميل والمدافعة ومحال ان يكون الموصل إليها غير المدافع إليها والموصل واجب الحصول عند وجود الوصول لامتناع انفكاك المعلول عن العلة فيلزم ان يكون الميل موجودا عند وصول المتحرك إلى الجهة المطلوبة *
هامش
( 1 ) مناه به يمنوه منوا ابتلاه واختبره 12 محيط