تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

( المسألة الرابعة ) في اقسام الميل

( الميل ) قد يكون انبعاثه من طباع الجسم وقد يكون من تأثير غيره فيه والمنبعث من طباع الجسم قد يكون ميلا طبيعيا مثل المدافعة المحسوسة من الزق المنفوخ المسكن تحت الماء قسرا وقد يكون نفسانيا كما إذا اعتمد الحيوان على شيء ودفعه والمنبعث من تأثير الغير يسمى قسريا مثل المدافعة الموجودة في الحجر المرمى إلى فوق قسرا فاما الميل الطبيعي فإنه توجه طبيعي نحو جهة والجهات الحقيقية اثنتان فالميل الطبيعي اثنان الثقل وهو الميل السافل والخفة وهو الميل الصاعد ( واما الميل النفساني ) فقد يكون مستديرا وقد يكون مستقيما وقد يختلف حاله بحسب اختلاف الحركات *

( المسألة الخامسة )

في ان الميل الطبيعي لا يوجد عندما تكون الأجسام في احيازها الطبيعية * هذا هو المنصوص عليه في السماء والعالم في الشفاء من غير حجة اقناعية فضلا عن البرهانية ( والذي يمكننا ) ان نقول في تصحيحه بناء على أن الميل عبارة عن المدافعة والمدافعة تلزمها الحركة لولا المانع فلو كان في الجسم الحاصل في حيزه الطبيعي مدافعة لوجب تحركه عنه لولا المانع وذلك محال فإذا تلك المدافعة غير موجودة * ( فان قيل ) لو وضعنا اليد تحت الحجر وجدنا منه مدافعة ولا شك ان حال الحجر عند كون اليد تحته كحاله إذا لم تكن تحته فإذا المدافعة موجودة في الحجر الموضوع في حيزه الطبيعي ( فنقول ) المدافعة انما وجدت لان الحجر خارج عن المركز ومتى كان كذلك كان طالبا للوصول اليه فكانت المدافعة فيه موجودة بالفعل *