تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أو لا تكون فالأولى مثل الاستدارة والتربيع والزوجية والفردية والثانية « اما أن تكون محسوسة أو لا تكون والمحسوسة هي المسماة بالانفعاليات والانفعالات وان لم تكن محسوسة فاما أن تكون استعدادا نحو الكمال أو تكون نفس الكمال فالأولى هي المسماة بالقوة واللاقوة والثانية هي المسماة بالحال والملكة ( فان قيل ) خواص الأدوية ما اندرجت تحت هذه الاقسام ( فنقول ) انها صور مقومة لنوعيات تلك المركبات والصور جواهر لا اعراض * ( واعلم ) انا لما قلنا الكيفية التي لا تكون مختصة بالكمية ولا تكون محسوسة اما أن تكون استعدادا أو تكون كمالا وادعينا ان الكمال هو الحال والملكة وفسرنا الحال والملكة بالكيفية النفسانية فكأنا ادعينا ان الكيفية التي لا تكون مختصة بالكمية ولا تكون محسوسة إذا لم تكن حقيقتها كونها استعدادا لامر فهي نفس الكيفية النفسانية ( وهذه دعوى لا دليل عليها ) إذ من الجائز وجود كيفيات جسمانية لا تكون مختصة بالكميات ولا تكون محسوسة ولا تكون مختصة بذوات الأنفس ولا تكون ماهيتها نفس الاستعداد وإذا كان ذلك محتملا فالجزم بان ما يكون كمالا لا بد وأن تكون كيفية نفسانية دعوى لا دليل عليها * ( الثاني ) قال الشيخ الكيفية اما أن تكون بحيث تصدر عنها افعال على نحو التشبيه أو لا على نحو التشبيه فالأول مثل الحار يجعل غيره حارا والسواد يلقى شبحه في العين وهو مثاله لا كالثقل فان فعله في جسمه التحريك وليس ذلك ثقلا ( أقول ) هذا تصريح باخراج الثقل والخفة عن الكيفيات المحسوسة ثم إنه عند شروعه في بيان الكيفيات المحسوسة نص على أن الثقل والخفة