عنه في الرسوم * ( ومنها ) القار وقد بينا انه لا يمكن اعتبار ذلك * ( ومنها ) قوله لا يوجب تصورها تصور شيء خارج عنها وعن حاملها ولا يقتضى قسمة ولا نسبة في اجزاء حاملها ولا فرق بين هذا وبين ان يقال الكيف هو الذي لا يكون كما ولا وضعا ولا سائر الاعراض النسبية ومعلوم انه لو صرح بذلك لم يكن تعريفا يعتد به فإنه لو صح ان يقال الكيف ما ليس بكم ولا وضع ولا متى صح مثل ذلك في سائر الاقسام بل ذلك أولى لأن الأمور النسبية لا تعرف الا بعد معروضاتها التي هي في الكيفيات وسيأتي الجواب عن هذا الشك ( فهذه المباحث ) لا بد من معرفتها في هذا الرسم * ( ولعل الأقرب ) ان يقال الكيف هو العرض الذي لا يتوقف تصوره على تصور غيره ولا يقتضى القسمة واللاقسمة في محله اقتضاء أوليا فقولنا العرض يميزه عن الباري تعالى وعن الجوهر وقولنا الذي لا يتوقف تصوره على تصور غيره يميزه عن الأمور النسبية فان تصوراتها متوقفة على تصور أمور آخر واما الكيفيات فإنه وان لزم من تصوراتها تصور غيرها لكن لا على أن تصوراتها معلولة لتصورات غيرها بل على أن تصوراتها علة لتصورات غيرها ( وستعرف الفرق ) بين الامرين في باب العلة والمعلول ويدخل فيه الصوت فان تصوره لا يتوقف على تصور غيره ( وقولنا ) لا يقتضى القسمة واللاقسمة يميزه عن الكم فإنه يقتضى القسمة ويميزه عن الوحدة والنقطة فإنهما يقتضيان اللاقسمة ( وقولنا ) اقتضاء أوليا احترزنا به عن العلم بالمعلومات التي لا تنقسم فإنه لذاته يمتنع من الانقسام ولكن ذلك الاقتضاء ليس باولي بل بواسطة وحدة المعلوم *
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 261
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦١