( واعلم ) ان الأجناس العالية لا يمكن ان نذكر لها حدا أو رسما تاما كما علمت بل الممكن ذكر رسم ناقص ثم المذكور في ذلك الرسم الناقص تارة أمور سلبية وتارة أمور ثبوتية ولكن يجب أن تكون تلك القيود اعرف من المعرف ( ثم من المعلوم ) ان طبائع الأجناس العالية أمور خفية فإذا قيل الكيف ما لا يكون جوهر أولا كما ولا أينا ولا متى كان المذكور سلب أمور ليست هي اعرف مما حاولنا تعريفه فلا جرم لم يكن تعريفا صحيحا ( واما إذا اعتبرنا ) العرضية وهي عبارة عن الحلول في المحل المتقوم بذاته واعتبرنا ان لا يتوقف تصوره على تصور الغير واعتبرنا ان لا تكون علة الانقسام واللاانقسام كانت هذه السلوب سلوبا جلية ظاهرة ومتى كان كذلك كان ما حاولناه من ذلك الرسم الناقص حاصلا فهذا ما عندي في هذا الرسم *
الفصل الثاني في تقسيم الكيف إلى أنواعه الأربعة
( اتفقوا ) على أن الكيفية جنس لأربعة أنواع ( الأول ) الكيفيات المحسوسة فان كانت ثابتة راسخة سميت انفعاليات وان كانت سريعة الزوال كحمرة الخجل سميت انفعالات ( الثاني ) الكيفيات المختصة بذوات الأنفس فان كانت ثابتة راسخة سميت ملكة وان كانت سريعة الزوال كغضب الحليم سميت حالات ( الثالث ) الاستعداد الشديد اما نحو الانفعال ويسمى لا قوة ووهنا طبيعيا واما نحو اللاانفعال ويسمى قوة ( الرابع ) الكيفيات المختصة بالكميات كالتربيع والتثليث والاستقامة والانحناء والزوجية والفردية وذكروا في بيان انحصار جنس الكيفية في هذه الأنواع الأربعة طرقا أربعة * ( الأول ) وهو أجودها ان يقال الكيفيات اما أن تكون مختصة بالكمية