تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نعلم أنه لا بد له من متعلق واما النسب والإضافات فلا بد وان يعقل المنسوب والمنسوب اليه أولا حتى يصير تعقلهما سببا لتعقل تلك الأمور النسبية ( فالحاصل ) ان الكيفية يتقدم تعقلها على تعقل ما هي منتسبة إليها والإضافات تعقلها متأخر عن تعقل معروضاتها فظهر الفرق ( فنقول ) هذا الفرق وان كان صحيحا في الحقيقة الا ان العبارة التي ذكرتموها لا تفيد ذلك المعنى لان حاصله راجع إلى أن الكيف هو الذي لا يتوقف تصوره على تصور غيره ( اللهم الا ان يقرأ ) هكذا ما لا يوجب تصوره تصور غيره ويكون اعراب الأول نصبا واعراب الثاني رفعا وحينئذ لا تكون هذه القراءة ملائمة لتمام الرسم * ( البحث السادس ) هب انا حملنا قولكم ما لا يوجب تصوره تصور غيره على أنه ما لا يكون تصوره معلولا لتصور غيره فمع ذلك كيف يطرد ذلك الرسم في الاشكال نحو التثليث والتربيع وخواص الاعداد كالكعبية والجذرية فان التربيع عبارة عن الهيئة الحاصلة بسبب إحاطة الحدود الأربعة بالسطح ومعلوم انه ما لم يتقدم العلم بالحدود الأربعة المحيطة بالسطح لا يحصل العلم بتلك الهيئة فإذا العلم بتلك الهيئة لا يحصل الا بعد العلم بأمور آخر مع أنكم جعلتم تلك الهيئة من الكيف وهكذا القول في خواص الاعداد فيكون تصورها كتصور غيرها كما ترى * ( البحث السابع ) ان هذا الرسم مشتمل على عدة ألفاظ ( منها الهيئة ) وهي مقولة بالاشتراك على خمسة أمور فيقال هيئة الوجود ويقال هيئة الاستقلال والاستقرار ويقال هيئة الجوهرية والعرضية ويقال هيئة الجلوس والاضطجاع ويقال هيئة التأثير والتأثر ومعلوم ان استعمال تلك اللفظة في هذه المواضع لا يمكن ان يكون الا بالاشتراك الصرف ومثل هذه الالفاظ مجتنب