تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
توجد في آن واحد ومعلوم ان الصوت ليس كذلك وهذا بين بنفسه ولان الصوت معلول تموج الهواء والتموج حركة فالصوت معلول الحركة والحركة غير قارة ومعلول غير القار يجب ان لا يكون قارا فثبت ان الصوت غير قار مع أنه من الكيف فثبت انه لا يجوز اشتراط القار في حد الكيف * ( البحث الرابع ) ان الوحدة عرض قار ولا يوجب تصورها تصور شيء خارج عنها وعن حاملها ولا تقتضى قسمة ولا نسبة في اجزاء حاملها وكذلك النقطة ( فلئن قلتم ) المعقول من النقطة انها نهاية الخط وذلك لا يعقل الا عند تعقل الخط والوحدة معنى يلزمه عدم الانقسام وهو لا يعقل الا عند تعقل الانقسام فإذا تصورهما يوجب تصور غيرهما فلا جرم لم يندرجا تحت الرسم المذكور ( فنقول ) ان كنتم تعتبرون في الكيف انه لا يلزم من تصوره تصور غيره مطلقا فلعل أكثر أنواع الكيف ليس كذلك لأنه لا يمكننا ان نتصور الانحناء والاستقامة الا في مقدار وان كنتم لا تشترطون فيه ذلك بل المعتبر ان لا يلزم من تصوره تصور شيء خارج عن محله فاما ما يلزم من تصوره تصور محله أو تصور ما يوجد في محله فهو من الكيف فالوحدة والنقطة من الكيف لان الوحدة لا يلزم من تصورها الا تصور محلها أو تصور حال من أحوال محلها وكذلك القول في النقطة فقد توجه الاشكال * ( البحث الخامس ) ان الادراك والعلم والقدرة والشهوة والغضب وجميع الاخلاق لا يمكن تعقلها الا ويكون تصورها موجبا لتصور متعلقاتها اعني المدرك والمعلوم والمقدور والمشتهى والمغضوب عليه * ( فان قيل ) انه وان لزم من تصور هذه الكيفيات تصور متعلقاتها ولكن تصورها سابق على تصور متعلقاتها فانا قد نعقل حقيقة العلم أولا ثم بعد ذلك