الماهية المؤثرة ولازم الثابت ثابت وإذا كانت تلك المؤثرية ثابتة غير متغيرة فقولنا هيئة قارة لا يفيد الاحتراز عن تلك المؤثرية الثابتة ( اللهم ) الا ان يقال إن المؤثر ان كان متغيرا كانت مؤثريته زائدة على الذات وان كان ثابتا لم تكن المؤثرية حكما زائدا على الذات وإذا كانت مؤثرية المؤثر الثابت امرا غير ثبوتي فحينئذ لا يحتاج إلى الاحتراز عنها في الرسم ولكن ذلك تحكم فإنه ليس بان يكون مؤثرية المؤثر المتغير زائدة على ذاته أولى من أن يكون موثرية المؤثر الثابت زائدة على ذاته * ( البحث الثاني ) ان قولنا لا يوجب تصورها تصور شيء خارج عنها وعن حاملها يفيد الاحتراز عن مقولتى ان يفعل وان ينفعل لان تصورهما يوجب تصور شيء خارج عنهما وعن حاملهما وإذا كفى هذا القيد في الاحتراز لم يكن إلى ذكر القار حاجة ( فان قالوا ) احترزنا به عن الزمان ( فنقول ) قولكم لا يقتضى قسمة في اجزاء حاملها كاف في ذلك لان الزمان يقتضى قسمة حامله وهو الحركة * ( البحث الثالث ) ان الصوت من مقولة الكيف وهو هيئة غير قارة اما انه من مقولة الكيف فلانه ليس من الجوهر ولا من الكم أيضا لان الكم كما ثبت اما متصل واما منفصل والمتصل ان كان غير قار فهو الزمان وان كان قارا فليس بصوت ولا أيضا من المضاف والأين والمتى والملك والفعل والانفعال لأنه ليس هو نفس الحركة على ما هو متفق عليه بين أهل التحقيق ومقرر بالبراهين التي سيأتي ذكرها ولا مقولة سوى هذه المعدودة فإذا الصوت ليس داخلا في شيء منها فلا بد وان يكون من الكيف واما انه ليس بقار الوجود فلان المعنى من قار الوجود ما تكون الاجزاء المفترضة فيه
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 258
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٥٨