متحدد الا محالة بمحيط لما قد ثبت انه لا يتحدد بالخلاء وقد فرض ذلك الجسم غير محيط فظهر ان اختصاصه بذلك الوضع ليس لذاته وانه جائز المفارقة عنه فإذا ذلك الوضع متميز قبل حصول ذلك الجسم فيه فلا يكون ذلك الجسم سببا لتحدده ( فظهر انه لا يمكن ) ان يتحدد الجهات الاعلى سبيل المحيط والمحاط به وثبت ان المحيط كاف لتحديد الطرفين لأنه يتحصل غاية القرب منه وغاية البعد عنه ( واما المحاط به ) فإنه وان تحدد به غاية القرب لكن لا يتحدد به غاية البعد عنه فهذه جملة الفصول التي عقدناها في بيان الكم واحكامه وخواصه واقسامه وبالله التوفيق *
الفن الثاني في الكيف
( والكلام ) فيه يشتمل على مقدمة وأربعة أقسام
( اما المقدمة )
فمشتملة على فصلين *
الفصل الأول في رسمه
( المشهور ) انه هيئة قارة لا يوجب تصورها تصور شيء خارج عنها وعن حاملها ولا تقتضى قسمة ولا نسبة في اجزاء حاملها فكونها قارة يميزها عن أن يفعل وان ينفعل والزمان وكون تصورها لا يوجب تصور غيرها يميزها عن المضاف والأين والمتى والملك وكونها غير مقتضية قسمة يميزها عن الكم وكونها غير مقتضية نسبة في اجزاء حاملها يميزها عن الوضع ( هذا ما قيل ) وفيه سبعة أبحاث * ( البحث الأول ) ان المفهوم من أن يفعل مؤثرية الشئ في الشئ وهذان الشيئان اما ان يكونا ثابتين أو متغيرين أو أحدهما ثابتا والآخر متغيرا فان كانا ثابتين كانت موثرية المؤثر في المتأثر أيضا ثابتة لان المؤثرية من لوازم