يلتئم منها مكان واحد كما للماء في النهر فان مكانه مركب من سطحين أحدهما سطح الأرض الذي تحته والآخر سطح الهواء الذي فوقه * ( وقد يتفق ) ان يكون بعض هذه السطوح متحركا وبعضها ساكنا كما إذا كانت الحجارة موضوعة على الأرض والماء يجرى عليها * ( وقد يتفق ) ان يكون المحيط متحركا والمحاط به ساكنا كالحال في الأرض والفلك * ( وقد يكون ) المحيط والمحاط به متحركين متخالفى الجهة كما في كثير من السماويات ( فهذه جملة ) ما نقوله في المكان والكلام في الجهات مناسب لهذا الموضع فلنتكلم فيه *
الفصل الثالث والعشرون في تعقب ما يقال إن جهات الأجسام ست
( لما ثبت ) امتناع ذهاب الابعاد إلى غير النهاية وجب ان يكون لكل بعد مستقيم نهايتان وافترضت لما بينهما جهتان إلى كل نهاية جهة والمشهور ان للخط جهتين وللسطح أربعا وللجسم ستا وقولهم في الخط صحيح وفي سائر ذلك نظر ( اما السطح ) فإن كان مربعا واعتبرت نهاياته التي هي الخطوط دون النقط فكانت أربعة وان اعتبر جميع أنواع التناهي حتى النقط صارت الجهات ثمانية وان كان مسدسا أو مسبعا أو غير ذلك من المضلعات فله بحسب كل حد جهة واما الدائرة فلا جهة لها بالفعل الا واحدة واما بالقوة فجهاتها غير متناهية إذ لا نقطة أولى بها من غيرها والحال في الجسم كالحال في السطح وسبب اشتهار هذه المقدمة امر ان امر عامي وامر خاصي « * ( اما الامر العامي ) فهو ان الانسان يحيط به جنبان عليهما اليدان وظهر