انفعال كل جزء منه لا في زمان ويكون انفعال الجزء الأصغر منه اسرع من انفعال الجزء الأكبر إذا كان الصغر مقتضيا للسرعة فيكون اسرع من الكائن لا في زمان * ( وإذا عرفت ذلك ) من جهة الفعل فلك ان تعرف مقابله من جهة الانفعال فمعلوم من هذا ان الاسطقسات التي يفعل بعضها في بعض فعلا زمانيا كانت كلما عظمت ازدادت قوة والصورة وان كانت لا تشتد في جوهرها على ما سيأتي فإنها تشتد في تأثيرها فإنه وان لم يجز أن تكون الصورة التي في هذه النار تشتد وتضعف ولكنها في ضعفها تكون أقوى وليست هذه الزيادة زيادة الشدة في الجوهر بل زيادة الأثر والمقدار ( وقد جرت العادة ) بان يعقب هذا الموضع ببيان ان القوى الجسمانية متناهية الآثار ( ونحن اخرناها ) إلى باب القوى والصور ( ويليق بهذا الموضع ) الكلام في انقسام الأجسام ( ولكنا ) اخرناه إلى باب الجسم لأنه أليق بذلك من حيث إن الانقسام الذي بالفعل انما يكون بسبب المادة لا بسبب الكم على ما بيناه * ( ولما قضينا وطرنا ) عن احكام الكم من حيث هو كم وخواصه وجب ان نخوض بعد ذلك في احكام اقسام الكم ( اما الكم المنفصل ) فاثبات وجوده وبيان عرضيته قد مر في باب الوحدة والكثرة ( فبقى علينا ) في هذا الموضع ان نتكلم في احكام اقسام الكم المتصل ( اما الزمان ) فقد اخرنا الكلام فيه إلى باب الحركة لأنه به أليق ( واما الآن ) فلنذكر أولا الأحكام المشتركة بين الثلاثة الباقية وهي الخط والسطح والجسم ثم نخوض ثانيا في بيان ما يختص بكل واحد منها *
الفصل الرابع عشر في المباحث المشتركة بين الثلاثة * وهي أربعة
( البحث الأول ) في أن المقدار لا يوجد في الخارج مفارقا عن المادة خلافا