تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أينا طبيعيا واحدا معينا وكل حد فهو محدود والمحدود لا ينتقل اليه ما لا حد له وإذا لم يمكن أن تكون طبيعية لم يمكن أيضا قسرية لان القسر على خلاف الطبيعة فحيث لم تكن طبيعية لم تكن قسرية * ( البحث الرابع ) الجسم الذي لا نهاية له لا يكون لا جزائه حركة طبيعية لان الجسم لو كان غير متناه من كل الجهات لم يكن ما عنه الحركة مخالفا لما اليه فلا تعقل حركة طبيعية وان كان غير متناه من بعض الجهات حتى يكون الجزء يتحرك إذا كان خارجا عن الحد فلا محالة ذلك الجزء انما يتحرك إلى مكان مطلوب له بالطبع وهو الذي يطلبه الكل أيضا لكن الكل لا يطلب مكانا بالطبع إذ ليس له محيط حتى يطلبه وليس مطلوبه البعد الخلائى على ما سيظهر فإذا ليس للكل حيز مطلوب فليس للجزء ذلك أيضا لتشابه طبيعتهما فإذا الأجسام التي لا جزائها حركات طبيعية إلى جهات محدودة كلها متناهية * ( البحث الخامس ) ان الجسم الذي لا نهاية له يجب ان يكون فعله وانفعاله واقعين لا في زمان ومتى كان الفعل والانفعال زمانيين فالجسم متناه اما انه لا يجوز ان يكون الجسم الغير المتناهى فاعلا فعلا زمانيا فلان ذلك المنفعل اما ان يكون متناهيا أو لا يكون متناهيا فإن كان متناهيا فمن شان جزء من المنفعل ان ينفعل عن جزء من الفاعل فإذا فعل جزء من غير المتناهى في المتناهى أو في جزء منه كانت نسبة ذلك الزمان إلى الزمان الذي ينفعل فيه المتناهى عن غير المتناهى كنسبة قوة الغير المتناهي إلى قوة المتناهي إذ الأجسام كلما كانت أعظم صارت قوتها أقوى فزمان فعلها اقصر فيجب من ذلك ان يكون فعل غير المتناهى لا في زمان وقد فرض في زمان وان كان ذلك المنفعل غير متناه فان نسبة انفعال جزء منه إلى انفعال الكل كنسبة الزمانين فيجب ان يقع