تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( فنقول ) تلك الزيادات غير متناهية فإذا هناك بعد واحد قد وجدت فيه تلك الزيادات الغير المتناهية فيكون ذلك البعد غير متناه مع أنه محصور بين حاصرين هذا خلف ( وأيضا ) فالبعد المشتمل على تلك الزيادات ان كان فوقه بعد آخر فهو غير مشتمل على ما فوقه فلا يكون مشتملا على تلك الزيادات وقد فرض كذلك هذا خلف وان لم يكن فوقه بعد آخر فقد انقطع الامتدادان المفروضان الغير المتناهيين هذا خلف ( وأيضا ) فلان المتحرك على التفاوت الأول يقطع التفاوت المشتمل على تلك الزيادات الغير المتناهية بالمسامتة في زمان متناه وذلك محال فظهر ان القول بالابعاد الغير المتناهية مفض إلى هذه المحالات فيكون محالا ( فهذا ما يمكن ) في تصحيح هذه الطريقة المتكلفة ولنا عليه كلام في شرح الإشارات * ( الثالث ) ان نقول لنفرض بعد ( ا ب ) وليكن غير متناه اما من طرفي ( ا ب ) واما من طرف واحد وعلى جميع الأحوال أمكن ان يفرض فيه حد يكون طرفا لذلك الامتداد وليكن ذلك الطرف ( ج ) ويفرض فيه حد آخر وهو ( د ) فيكون خط ( ج ب ) الغير المتناهى في طرف ( ب ) أزيد من خط ( د ) الغير المتناهى في طرف ( ب ) بمقدار ( ج د ) فإذا فرضنا انطباق نقطة ( د ) على نقطة ( ج ) فلا يخلو اما ان يمتدا معالا إلى نهاية فيكون الزائد مثلا للناقص وهو محال ( واما ) ان يقصر عنه فيكون ( د ب ) في طرف ( ب ) منقطعا فإنه ان لم ينقطع كان دائما موجودا مع ( ج ب ) فلم يكن انقص منه بل يكون مساويا له وإذا كان ( د ب ) في طرف ( ب ) منقطعا كان في طرف ( ب ) متناهيا و ( ج ب ) أزيد منه بمقدار ( ج د ) المتناهى والمتناهى إذا ضم إلى المتناهي يكون الكل متناهيا فيكون ( ج ب )