تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إلى كل حد في النمو والعظم وذلك ممتنع وليس ذلك مثل الصغر لان القسمة لا تحتاج إلى شيء خارج عن المقسوم واما التزايد فقد يكون اما بسبب المادة تنضم إلى الأصل وذلك يوجب ان يكون مواد الأجسام بغير نهاية واما بتخلخل لا يقف إلى حد فيكون هناك حيز غير متناه وكل ذلك محال ( ولنذكر الآن ) البراهين على المذهب الحق وهي ثلاثة * ( الأول ) وعليه المعول انه لو وجدت ابعاد غير متناهية لاستحال وجود حركة مستديرة لأنا إذا فرضنا في تلك الابعاد خطا غير متناه وكرة يخرج عن مركزها خط متناه مواز لذلك الخط فإذا تحركت الكرة حتى صار الخط الخارج عن مركزها مسامتا للخط الغير المتناهى بعد ان كان موازيا له فلا بد في الخط الغير المتناهى من نقطة يقع عليها أول المسامتة لكن ذلك محال لأنه لا نقطة في ذلك الخط الا وفوقها نقطة أخرى وأمكن وقوع الخط الخارج عن مركز الكرة بحيث يكون مسامتا لكل واحدة من تلك النقط والمسامتة مع النقطة الفوقانية ابدا قبل المسامتة مع النقطة التحتانية لان المسامتة مع الفوقانية تحصل بميل عن الموازاة أقل من الميل الذي به تحصل المسامتة مع التحتانية ولا شك ان الميل الكثير لا يحصل الا بعد حصول الميل القليل فلا جرم لا يصير مسامتا للنقطة الا بعد ان كان مسامتا للنقطة التي فوقها ولما كانت النقطة غير متناهية استحال أن تكون هناك نقطة هي أول نقط المسامتة والتالي محال فما أدى اليه يكون محالا وهو فرضنا ذلك الخط غير متناه فإذا نقيضه حق وهو وجوب كونه متناهيا * ( الثاني ) انه لو كانت الابعاد غير متناهية لجاز ان يخرج امتداد ان من مبدأ واحد كساقى مثلث لا يزال البعد بينهما يتزايد إلى غير النهاية ( وأيضا يمكننا )