( والخامس ) ان الزمان ليس له بداية ونهاية فلا يكون للكون بداية ونهاية فيجب ان يكون لذلك مادة غير متناهية * ( والسادس ) ان قاسوا العظم على شيئين ( أحدهما ) على الاعداد التي لا تتناهى في الزيادة ( وثانيهما ) على لا تناهى المقدار في جانب الصغر ( والجواب ) اما الذي ذكروه أولا فلا خلاص عنه الا بمنع شهادة الفطرة بذلك فاما من سلم ذلك كما فعله الجمهور لم يمكنه الخروج عن السؤال الذي ذكرناه ( والذي ذكروه ثانيا ) من أن الواقف على طرف العالم هل يمكنه ان يمد اليد إلى الخارج أم لا ( فالجواب ) انه لا يمكنه ذلك لا لوجود جسم يمنع في الخارج من ذلك بل لعدم الشرط وهو عدم المكان والحكم كما ينتفى لوجود المانع فقد ينتفى لفوات الشرط ( والذي ذكروه ثالثا ) فهو امر وهمى غير حاصل في الوجود فلا عبرة به ( والذي ذكروه رابعا ) من أن الجسمية غير مانعة من الكثرة ( فنقول ) لا يكفى في عدم الامتناع ان يكون الشئ الواحد مانعا منه فلعله امتنع لامر آخر فان الجسمية وان كانت لا تمنع من ذلك الا ان الصور النوعية التي للافلاك تقتضى أن تكون أنواعها في اشخاصها فامتنع المزيد عليها لذلك * ( فان قيل ) « 1 » هذا يشكل بجزء من اجزاء الفلك حيث طبيعته طبيعة الكل فكانت الكثرة والكلية في الطبيعة بالنسبة إلى اجزائه حاصلة وان كان الشخص واحدا لان واجب الوجود واحد فأمكن ان يكون تعينه لازم حقيقته فالافلاك وان اتحدت بالجسمية فقد اختلفت وتكاثرت بالصور فلم يمكن ان يكون قدر معين للكثرة دون غيره لازم ماهيتها المشتركة
هامش
( 1 ) هذه العبارة إلى شروع جواب الخامس ليست موجودة في النسختين 12