ان يشار اليه بمثل ما كان مع الزيادة فقط ( الثاني ) ان تفاوت الأزيد والأنقص غير منحصر وتفاوت الأشد والأضعف منحصر بين طرفي الضدين فان الضدين بينهما غاية الخلاف ( وإذا ثبت ذلك فنقول ) من الظاهر أنه لا يمكن ان يكون عددا ومقدارا أشد في عدديته أو مقداريته من عدد أو مقدار آخر * ( واعلم ) ان عدم الضد وعدم قبول الشدة والضعف ليس امرا مخصوصا بالكم فان الجوهر لا ضد له كما مضى وبعض اقسام الكيف لا ضد له كما سيأتي واما الخواص المساوية للكم فهي الثلاثة المذكورة وخاصية رابعة وهي قبول النهاية واللا نهاية فلنتكلم في ذلك *
الفصل العاشر في الوجوه التي يقال لها التناهي واللاتناهي
( ما لا نهاية له ) فيقال تارة بالحقيقة وأخرى بالمجاز والذي يقال بالحقيقة فقد يقال على وجه السلب وقد يقال على وجه العدول ( واما الذي ) يقال على وجه السلب فهو ان يسلب عن الشئ المعنى الذي لأجله يصح ان يوصف الشئ بالنهاية وهو الكم وذلك مثل ما يقال اللّه تعالى لا نهاية له والنقطة لا نهاية لها ( واما الذي ) على وجه العدول فهو ان يكون الشئ الذي لأجله يصح ان يوصف الشئ بالنهاية حاصلا الا ان النهاية لا تكون حاصلة وذلك على وجهين ( أحدهما ) ان يكون الشئ بحيث إذا اخذت منه اي مقدار شئت وجدت شيئا خارجا عنه من غير حاجة إلى العود وهذا هو الذي نريد بقولنا الأجسام غير متناهية في العظم ( وثانيهما ) ان يكون سطحه محدودا بحد هو المحيط ولكن لا تكون في ذلك المحيط نقطة بالفعل ينتهى عندها الخط بل هو متصل بلا فصل فيه كالدائرة إذا لم يكن قطع فيها بالفعل ( واما الذي يقال ) على سبيل المجاز ) فقد يقال لما لا يكون