تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
خطأ أيضا فان ذلك بسبب انه تحرك في الزمان في نصف المسافة أو تحرك في المسافة في ضعف الزمان فعروض المساواة والمفاوتة بسبب تأثيره في الحركة المتعلقة بالزمان ولأنه لما كان ثقل الاثقل يحركه إلى أسفل في الميزان حركة يلزم معها ان يتحرك الأصغر إلى العلو فإنه يقال إن أحدهما أزيد من الثاني كما يقال إن احدى الحرارتين ضعف الثانية لأجل انها تفعل في الضعف وإذ قد فرغنا عن تعريف الكم وتعريف اقسامه فلنذكر احكامه ثم احكام اقسامه *

الفصل الثامن في أن الكم لا ضد له

( اما المنفصل ) فعليه ثلاثة براهين ( ا ) كل عدد يفرض فإنه يقوم ما هو أكثر منه ويتقوم بما هو أقل منه ولا شيء مما يقوم شيئا أو يتقوم بشيء ضدا له فلا شيء من الاعداد بمتضاد ( ب ) الضدان كل واحد منهما في غاية البعد عن الآخر إذ ليس يوجد عدد أقل من الاثنين ثم ليس له من الاعداد ضد لان كل عدد يفرض ضدا له فهناك عدد آخر بعده عن الاثنين أكثر من هذا العدد الأول لان الاعداد غير متناهية وإذا لم يكن شيء من الاعداد ضدا للاثنين لم يكن الاثنان ضدا لشئ منها لان التضاد لا يتحقق الا من الجانبين ( ج ) الموضوع القريب للمتضادين واحد ويستحيل ان يكون لنوعين من العدد موضوع قريب لان كل عدد فهو انما يتقوم بمجموع وحدات مثلا الثلاثة تتقوم صورتها عند اجتماع وحدة ووحدة ووحدة وما دامت هذه الوحدات موجودة استحال عروض الثنائية لها بل الموضوع لا بد وان يعرض له اما زوال تلك الوحدات وتبدلها بوحدتين حتى يعرض له معنى الثنائية فحينئذ يكون الموضوع قد فسد واما ارتفاع وحدة