لم تكن بينهما مضادة * ( الثالث ) المتصل ضد المنفصل وهما كميتان ( وجوابه ) انهما فصلا نوعي الكم فيستحيل اندراجهما تحت جنس الكم لامتناع ان يكون الفصل مساويا للنوع في التقوم بالجنس الواحد هذا إذا سلمنا ان الانفصال امر وجودي مع أن الحق انه امر عدمي وهو عدم الاتصال عما من شانه ان يتصل كما اما بحق نوعه كالعناصر واما بحق جنسه كالفلك * ( الرابع ) المساوى ضد المفاوت والعظيم ضد الصغير والكثير ضد القليل وكل ذلك كميات ( وجوابه ) ان هذه إضافات في الكميات لا انها في أنفسها وماهياتها كميات ولان أمثال هذه الإضافات يمتنع عروض التضاد لها على ما سنذكر ذلك في باب الإضافة * ( الخامس ) المكان الاعلى ضد للمكان الأسفل ( وجوابه ) ان المكان الاعلى يستحيل ان يوجد في موضوع المكان الأسفل فلما امتنع تعاقبهما على موضوع واحد لم يكونا ضدين نعم الاينان اعني الحصول في الفوق والحصول في السفل متضادان وذلك غير المكان وأيضا فالمكان من حيث هو مكان ليس بفوق ولا سفل بل حقيقته سطح مأخوذ مع إضافة مخصوصة وهو كونه حاويا لجسم آخر فاما كونه فوقا وتحتا فهو بالقياس إلى مكان آخر وإذا كانت الفوقية والتحتية من باب الإضافات امتنع عروض التضاد لهما كما امتنع عروضه للصغير والكبير *
الفصل التاسع في أن الكم لا يقبل الشدة والضعف
( والفرق ) بينهما وبين الزيادة والنقصان من وجهين ( الأول ) ان الخط إذا ازداد أمكن ان يشار اليه بمثل ما كان مع الزيادة والسواد إذا اشتد فلا يمكن