تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وبقاء وحدتين فقط حتى يعرض حينئذ معنى الاثنوة وحينئذ لا يكون موضوع الاثنوة نفس موضوع الثلاثة بل يكون جزأ من موضوعها * ( واما الكم المتصل ) وهو المقادير والخطوط والسطوح فليس بعضها مضادا للبعض لا وجه ثلاثة ( ا ) ان كل واحد منها اما قابل للآخر واما مقبول له والقابل والمقبول لا بد وان يوجدا معا ويتقوم المقبول بالقابل ويكون القابل مقوما للمقبول ولا شيء من الضدين بواجبى المقارنة ولا يقوم أحدهما الآخر ( ب ) انه لا يوجد مقدار في غاية البعد عن الآخر ( ج ) ان موضوعها القريب ليس واحدا فان الخط لا يوجد الا في السطح والسطح لا يوجد الا في الجسم والجسم لا يوجد الا في المادة ( ثم هاهنا شكوك ) خمسة فلا بد من حلها * ( الأول ) ان الزوجية كمية مضادة للفردية ( وجوابه ) ان الزوجية ليست من باب الكم فإنه لا تعرض لها لذاتها المساواة واللامساواة بل هي من باب الكيف ثم إن سلمنا ذلك ولكنها لا تضاد الفردية ( اما أولا ) فلان الفردية عبارة عن عدم الزوجية عما من شانه ان توجد له الزوجية تحت جنسه فيكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة لا تقابل الضدين ( واما ثانيا ) فلانه وان سلمنا كون الفردية امرا وجوديا لكن العدد الذي تعرض له الزوجية يمتنع عروض الفردية له فإذا يمتنع تعاقبهما على موضوع واحد فهما غير متضادين * ( الثاني ) ان الاستقامة والانحناء كميتان وهما متضادتان ( وجوابه ) انهما من باب الكيف وأيضا فلانا سنبين في باب الكيف ان المستقيم يمتنع ان يصير هو بعينه منحنيا وإذا امتنع تعاقبهما على موضوع واحد