تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
من الوضع الذي هو المقولة فإنه وان لم يكن لشئ من اجزاء المقادير مكان ولا جهة قبل حصولها بالفعل الا ان تلك الأجزاء التي فيها بالقوة لها اتصال وترتيب بحيث ان كل واحد منها متى فرض فإنه يمكن الإشارة اليه انه اين هو عن صاحبه فبسبب ذلك أشبه مقولة الوضع * ( وإذا عرفت ذلك فنقول ) الكم اما ان يكون ذا وضع واما ان لا يكون والكم ذو الوضع ثلاثة الخط والجسم والسطح واما الزمان فليس لا جزائه وضع لأنه ليس شيء من اجزائه مقارن الوجود لوجود الجزء الآخر واما العدد فلا جزائه ثبات ولكن ليس لها اتصال *

الفصل الخامس في الطول والعرض والعمق

( الطول ) له خمسة معان ( ا ) الامتداد الواحد كيف كان ( ب ) الامتداد الذي يفرض أولا ( ج ) أطول الامتدادين المحيطين بالسطح من غير اعتبار تقدمه وتأخره ( د ) البعد الآخذ من رأس الآدمي إلى قدمه أو من رأس الحيوان إلى ذنبه ( ه ) الامتداد الآخذ من مركز العالم إلى محيطه * ( واما العرض ) فله معان أربعة ( ا ) المقدار الذي فيه بعد ان ( ب ) البعد الذي يفرض مقاطعا لبعد آخر فرضا أولا ( ج ) اقصر البعدين المحيطين بالسطح ( د ) البعد الآخذ من يمين الحيوان إلى شماله * ( والعمق ) له معان أربعة ( ا ) الثخن الذي تحصره السطوح ( ب ) البعد المقاطع للبعدين المفروضين أولا فان الخط إذا فرض ابتداء كان طولا فان فرض فيه خط مقاطع للطول كان عرضا وان افترض الخطان ثم جاء ثالث قيل له عمق ( ج ) الثخن الذي تحصره السطوح بشرط الاخذ من فوق إلى أسفل حتى أنه لو ابتدأ من أسفل إلى فوق كان سمكا ( د ) البعد الذي
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 184 | فخر الدين الرازي