أخرى زائدة على تقديرها من حيث هي معدودة فإذا المتقدر بالذات هو العدد وما عداه فإنما يتقدر بواسطة عروض العدد له * ( وظن بعضهم ) ان القول كم منفصل فجعل الكم المنفصل جنسا لنوعين أحدهما قار وهو العدد والآخر غير قار وهو القول ( واحتج عليه ) بان القول يتركب من المقاطع ويتقدر بها وهي اجزاء له وكل ذي جزء يتقدر بجزء فهو كم وبيان للصغرى وهو ان الحرف اما صامت واما مصوت والصامت ما يمكن الابتداء به وهي الحروف الصحيحة والمصوت ما لا يمكن الابتداء به بل تكون هيئة عارضة للحرف المبتدأ به وهو قسمان مقصور وهو الواقع في اقصر زمان يمكن الانتقال فيه من صامت إلى صامت وهي الفتحة والكسرة والضمة وممدود وهو الواقع في ضعف ذلك الزمان أو أكثر كاشباعات الحركات الثلاث فالمقطع هو أقل ما يمكن ان يتفوه به تاما من الأصوات وهو صامت مقرون بمصوت فان الصامت لا يمكن ان ينطق به الا مع المصوت الا ان المصوت ان كان مقصورا يسمى المقطع مقطعا مقصورا وإذا كان ممدودا يسمى المقطع مقطعا ممدودا مثل ( لا لولى ) ثم إن قرن المقطع المقصور بصامت آخر ساكن مثل ( هل ) كان في قوة المقطع الممدود لان فيه ثلاثة أزمنة صغار زمان صامت ثم زمان مصوت مقصور ثم زمان صامت ساكن فزمان المصوت المقصور والصامت الساكن قريب من أن يكون مساويا لزمان المصوت الممدود أقل تمديدا * ( ثم إن المقاطع ) يتركب على وجهين ( أحدهما ) ان يذكر المقطع المقصور ثم يردف بالمقطع الممدود مثل ( على ) ( والآخر ) ان يذكر الممدود ثم يردف بالمقصور مثل ( كان ) ثم تركب هذه المقاطع مرة أخرى فتحدث أشياء أعظم
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 182
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٨٢