Skip to main content

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — Page 167

Contributors:

P.167
الأبيض وكذلك كون الشئ في مكان ليس هو نفس كون ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره بل هو موضوع لذلك من حيث تصير النسبة شاملة للطرفين للحاوى والمحوى وهذا معنى ما يقولون إن النسبة تكون لطرف واحد والإضافة تكون للطرفين فإنك إذا اخذت السقف مستقرا على الحائط وجدت النسبة من جهة السقف المستقر واما جانب الحائط فلا نسبة فيه إلى شيء من حيث هو حائط واما إذا اخذت النسبة من حيث إن السقف مستقر على مستقر عليه والحائط مستقر عليه لمستقر انعكست النسبة وصلحت لان تكون إضافة فكل نسبة لا توخذ في الطرفين جميعا من حيث هي نسبة فهي نسبة غير إضافية وكل نسبة يؤخذ الطرفان فيها من حيث النسبة فهي إضافية فذوات الأمور تكون منسوبة فان اخذت مع النسبة من حيث هي نسبة صارت مضافة هذا ما قاله الشيخ *

( البحث الثالث ) في انه لا مقولة خارجة عن هذه العشر

( واحتج الشيخ ) على ذلك بان قال انا بينا انحصار الممكنات في الجواهر والاعراض فإذا بينا انحصار الاعراض في التسع الباقية فقد حصل المطلوب والذي يدل عليه هو ان العرض اما ان يحتاج تصوره إلى تصور شيء خارج عن موضوعه أو لا يحتاج فإن كان لا يحتاج فاما ان يكون حصوله بسبب حصول نسبة بين اجزائه أو لا يكون كذلك فالأول هو الوضع والثاني لا يخلو اما ان يوجب ذلك العرض استعداد قبول الانقسام أو لا يوجب فالأول هو الكم والثاني هو الكيف فانا لا نعنى بالكيف الا العرض الذي لا يحتاج تصوره إلى تصور شئ خارج عن موضوعه ولا يقتضى وقوع نسبة ولا قسمة في حامله ( واما العرض ) الذي يحتاج تصوره إلى تصور شيء خارج عن موضوعه