تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لو كانت سلبية لم تكن جنسا وذلك كما علمت في تعريفنا الكيفية انها العرض الذاتي لا يوجب تصورها تصور شيء خارج عنها وعن حاملها ولا تقتضى نسبة ولا قسمة في اجزاء حاملها فان الاقسام التي جعلت تحت الكيف وان كانت مشتركة في هذه القيود السلبية ولكن هذه القيود لا يمكن أن تكون مقولة عليها قول الجنس ( الثالث ) إذا بينا ان جهة الاشتراك امر ثبوتي فلا بد وان نبين ان ذلك الامر الثبوتى مقول على ما تحتها بالتواطؤ لا بالتشكيك فإنه لو كان بالتشكيك كما في مقولة الأين لم يكن جنسا فلان الأين منه ما هو أول ككون الماء في الكوز ومنه ما هو ثان ككون الرجل في البيت ( الرابع ) إذا بينا ان الامر الثبوتي مقول بالتواطؤ فلا بد وان نبين انه من الذاتيات لا من العرضيات إذ لو جوزنا أن تكون الكيفية مقولة على الأقسام الأربعة التي جعلت أنواعا لها قول اللازم لا قول المقومات لم تكن الكيفية جنسا بل ربما كان كل واحد من الاقسام التي تحتها جنسا عاليا حتى يكون أحد الأجناس العالية هو الذي يسمى بالانفعاليات والانفعالات والآخر هو الذي يسمى بالحالات والملكات وحينئذ تزيد المقولات على العشر ( الخامس ) ان نبين ان ذلك المشترك المتواطئ الثبوتي المقوم كمال المشترك بين الأنواع كالحيوان لانواعه لا كالحساس أو المتحرك ( فهذه المباحث الخمسة ) لا بد من تحقيقها حتى يمكن الحكم بان هذه العشر أجناس عالية *

( البحث الثاني ) في ان هذه العشر أجناس عالية

ولا يمكن بيان ذلك الا إذا بينا ان هذه العشر لا يوجد اثنان منها داخلين تحت جنس ولم نجد في كلام المتقدمين برهانا على تصحيح هذه الدعوى بل الشيخ حكى ان من الناس