تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الجسم القابل لها غير داخلة فيه بل تكون خارجة عنه عارضة له فتكون عرضا بالنسبة اليه فظهر ان الشئ الواحد كيف يمكن ان يكون جوهر أو عرضا ( هذا ما يمكن ) ان يتمسك به أصحاب هذا المذهب ( والجواب ) عنه سيأتي في باب تعلق المادة بالصورة وبالله التوفيق ( هذا ما أردنا ذكره ) من خواص الجواهر والاعراض في هذه المقدمة ( واما الجملتان ) فاحداهما مشتملة على بيان احكام الجواهر والأخرى على بيان احكام الاعراض ويجب تقديم الجملة المشتملة على احكام الجواهر على الجملة المشتملة على احكام الاعراض لتقدم الجواهر على الاعراض بالذات الا ان المباحث الواقعة في اقسام الجواهر واحكامها لما كان أكثرها لا يتقرر ولا يتضح الا بأصول مقررة في احكام الاعراض فلهذا العذر قدمنا احكام الاعراض على احكام الجواهر *

الجملة الأولى في احكام الاعراض * وفيها مقدمة وفنون خمسة

( اما المقدمة )

ففي بيان عدد المقولات وهي عند الحكماء المعتبرين عشر واحدة جوهر والتسع الباقية عرض وهي ( الكم ) ( والكيف ) ( والمضاف ) ( والأين ) ( والمتى ) ( والوضع ) وقد يسمى النسبة ( والملك ) وقد يسمى بالجدة والقنية وله و ( ان يفعل ) و ( ان ينفعل ) ثم هاهنا مباحث أربعة ( البحث الأول ) في كون كل واحدة من هذه العشر جنسا والثاني في بيان كونه جنسا عاليا والثالث في أن الأجناس العالية ليست أكثر من هذه العشر والرابع في كيفية انقسامها إلى أنواعها ( اما الأول ) فاعلم أن ذلك لا يتبين الا ببيان خمسة أمور

( [ البحث الأول في كون كل واحدة من هذه العشر جنسا ] )

ان نبين ان الاقسام التي جعلت تحت كل واحدة من هذه العشر مشتركة في وصف ما فان أقل مراتب الجنس ان يكون امرا مشتركا وهذا بين ( الثاني ) ان نبين ان جهة الاشتراك امر ثبوتي فإنها
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 164 | فخر الدين الرازي