من زعم أن الفعل والانفعال هما نفس الكيفية مثل ان التسخين والتسخن هما نفس السخونة ( وهذا باطل ) لان التسخين لو كان هو السخونة لكان كل مسخن متسخنا فكانت الحركة متسخنة هذا خلف واما التسخن فهو عبارة عن طلب السخونة وطلب السخونة غير نفس السخونة لاستحالة كون الشئ طلبا لنفسه * ( ومن الناس ) من جعل المقولات أربعا الجوهر والكم والكيف والنسبة وجعل النسبة جنسا للست الباقية ( ومنهم ) من اخرج الوضع عن النسبة فإنه ليس هو نفس النسبة فإنه عرض يحصل بسبب ما بين اجزائه من النسب وادخل الخمسة الباقية تحت النسبة ( والشيخ ) لم يذكر هذا المذهب فضلا عن أن يبطله مع أنه مختل جدا ( ومنهم من جعل ) المضاف جنسا للست الباقية والشيخ أبطل ذلك بان قال المضاف الحقيقي لا يحمل على شيء من المقولات الأخرى حمل الجنس ولكن يوجد في كل واحدة منها بان يعرض له فان الشئ متى كانت له نسبة إلى شيء فإنه يصير بها مضافا اليه من غير أن يصير المضاف جنسا له فان كون زيد في الدار هي النسبة التي هو بها عين وهذه النسبة ليست إضافة بل أينا ثم إذا اعتبرت التكرير وجدت الموصوف بالأين يعرض له من حيث هو ذو اين ان يصير مقول الماهية بالقياس إلى ما هو فيه من حيث هو محوى وذلك حاولا من حيث هو اين فقط بل من حيث هو محوى حاويه فإذا اعتبرته من هذه الجهة وجدته قد عرضت له الإضافة كالبياض فإنه من حيث هو بياض ليس مضافا بل كيف وهو مضاف من حيث هو الذي البياض فان ماهيته مقولة بالقياس إلى ذي البياض لا ماهية انه بياض بل ماهيته انه
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 166
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٦٦