الأبيض وكذلك كون الشئ في مكان ليس هو نفس كون ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره بل هو موضوع لذلك من حيث تصير النسبة شاملة للطرفين للحاوى والمحوى وهذا معنى ما يقولون إن النسبة تكون لطرف واحد والإضافة تكون للطرفين فإنك إذا اخذت السقف مستقرا على الحائط وجدت النسبة من جهة السقف المستقر واما جانب الحائط فلا نسبة فيه إلى شيء من حيث هو حائط واما إذا اخذت النسبة من حيث إن السقف مستقر على مستقر عليه والحائط مستقر عليه لمستقر انعكست النسبة وصلحت لان تكون إضافة فكل نسبة لا توخذ في الطرفين جميعا من حيث هي نسبة فهي نسبة غير إضافية وكل نسبة يؤخذ الطرفان فيها من حيث النسبة فهي إضافية فذوات الأمور تكون منسوبة فان اخذت مع النسبة من حيث هي نسبة صارت مضافة هذا ما قاله الشيخ *
( البحث الثالث ) في انه لا مقولة خارجة عن هذه العشر
( واحتج الشيخ ) على ذلك بان قال انا بينا انحصار الممكنات في الجواهر والاعراض فإذا بينا انحصار الاعراض في التسع الباقية فقد حصل المطلوب والذي يدل عليه هو ان العرض اما ان يحتاج تصوره إلى تصور شيء خارج عن موضوعه أو لا يحتاج فإن كان لا يحتاج فاما ان يكون حصوله بسبب حصول نسبة بين اجزائه أو لا يكون كذلك فالأول هو الوضع والثاني لا يخلو اما ان يوجب ذلك العرض استعداد قبول الانقسام أو لا يوجب فالأول هو الكم والثاني هو الكيف فانا لا نعنى بالكيف الا العرض الذي لا يحتاج تصوره إلى تصور شئ خارج عن موضوعه ولا يقتضى وقوع نسبة ولا قسمة في حامله ( واما العرض ) الذي يحتاج تصوره إلى تصور شيء خارج عن موضوعه