تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لعقد انه خير فتكون أقوى ( الثالث ) ان الشر لولا انه ليس بخير ما كان يمتنع اعتقاد انه خير وانه شر ولو كان بدل الشر شيئا آخر مما ليس بخير لكان مع ذلك يستحيل اعتقاد انه خير وانه ليس بخير وذلك يدل على أنه ليس التنافي في الأول وبالذات الا بين الايجاب والسلب ( الرابع ) ان الخير يمكن ان يعتقد فيه عقائد غير متناهية كلها كاذبة مثل ان يعتقد بياضا وحجرا ومثلثا وساير ما لا نهاية له وقد عرفت ان ضد الواحد واحد فإذا الضد بالحقيقة ما يعم كل هذه الأمور وهو عقد انه ليس بخير فمعاندته أقوى من معاندة سائر الأمور ( الخامس ) ان كثيرا من المحمولات لا اضداد لها مع أن معاند القضية فيها السلب كقولنا هذا انسان وهذا ليس بانسان فإذا مقابل الموجبة بما هي موجبة ليس ما أوجب فيها ضد محمولها والا لكان لكل موجبة ضد مقابل فبقى ان مقابل الموجبة بما هي الموجبة السالبة التي تقابلها في كل مادة ( ولقائل ان يقول ) ما ذكرتموه يدل على أن التقابل بالسلب والايجاب أعم من التقابل بالتضاد ولكن لم قلتم انه متى كان أعم كان أقوى ( ويمكن ان يجاب ) بان الحكم إذا ثبت في العام والخاص فثبوته في العام يكون أولا وبالذات وفي الخاص ثانيا وبالعرض *

الفصل التاسع عشر في حكاية ما قيل في جعل الوحدة والكثرة مبادى الأشياء

( الأمور الطبيعية ) هي التي يتوقف تعقلها على تعقل مادة معينة معها مثل الانسانية فإنه لا يمكن تعقلها الا في مادة معينة والأمور التعليمية هي التي لا يتوقف تعقلها على تعقل مادة معينة مثل الدائرة والمثلث فإنه لا يتوقف تعقلهما على تعقل مادة معينة لهما ( وإذا عرفت ذلك فنقول ) من القدماء من قدم التعليميات على الطبيعيات من وجهين ( الأول ) هو ان التعليميات وهي المقادير