تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
جزئية ودخل في قوام الماهيّة ؛ فبعد هذا الفرض قسمه إلى الأجزاء المقدارية والمعنوية ؛ فتلك الأجزاء بالقيد المذكور إليه متقدّمة على ماهيّة الشيء وإن كانت الأجزاء المقدارية التي ليس لها دخل في قوام الماهيّة ليست بمتقدّمة على الكلّ . نعم لو أريد إبطال كون الواجب متجزّية بهذه الأجزاء المقدارية فلا يتسيّر إلّا بمثل ما أورده الشارح ؛ فلا يرد ما أورده الشارح ؛ فتنبّه . « م ح ق رحمه اللّه » 33 . هامش « س » : أي نبيّن ما لا يجري الدليل فيه لا مطلقا ، لجواز أن يكون له أجزاء خارجية لا تكون ذات وضع كالمجرّدات ؛ فلا يتمّ مطلقا ؛ فتأمّل . 34 . هامش « ج » : قوله : « فهو باطل » باطل : أمّا أوّلا : فلأنّ كون الموجودات معها مطلقا باطل ؛ إذ في مرتبة سرمديته الأزلية يكون كلّ الوجودات هالكة وما كان حينئذ إلّا ذاته القيّوميّة ؛ فأين للهالكات في تلك الدرجة معيّة معه تعالى ؟ ! أمّا ثانيا : فلأنّ كون شيء من شيء لا يستلزم أن يكون صفة له . وأمّا ثالثا : فلاستحالة أن يكون ذاته تعالى وحدها موضوعا لصفة وإلّا لزم كون ذاته تعالى فاعلا وقابلا معا مع انتفاء تعدّد الجهات ؛ وأمّا صفاته الحقيقية أو الاعتبارية التي دارت على الألسن فإنّما حصلت من مقايسته تعالى إلى أمر آخر مثل اعتبار كونه مبدأ لانكشاف أمر يصير
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 252 | أبو نصر الفارابي