لا بعد التحليل ؛ لأنّه بهذا الاعتبار يكون كلّ منهما مباينا للآخر في العين ؛ فلا يكون الوجوب الذاتي معلولا ؛ لأنّ معلوليته باعتبار وجود الغير واتّصافه به وهو يقتضي الاتّحاد ومع تباينه لا يتصوّر ثبوته للغير غاية الأمر أنّ العقل حينئذ يجد بينهما نسبة القابل إلى المقبول والفاعل إلى المفعول . « منه رحمه اللّه » 14 . هامش « ج » : هذا مدفوع بأنّ معنى العلّة المستقلّة بالتأثير يستلزم اقتضاؤها للمعلول ؛ وهذا الاقتضاء إنّما يصحّ لسبق تلك العلّة ؛ وأمّا نقل الكلام في وجوبها إنّما يستلزم التسلسل لو لم ينته إلى علّة هي عين وجوبها . « م ح ق » 15 . هامش « ج » : لا يخفى أنّ حقّ التحرير هو أن يقال : الوجود إمّا واجبي فحقّ أنّ الماهيّة الواجبية ليست لها قبل وجودها وجوب ، بل كلّ منهما عين تلك الماهيّة ؛ وإمّا ممكن وهو المراد هاهنا ظاهرا ؛ إذ الكلام في المعروض والعارض ؛ فمعنى القول المذكور حينئذ أنّه قبل اعتبار الماهيّة موجودة لا يحكم عليها بوجوب الاقتضاء ؛ فينتج أنّ نفس الماهيّة لا تكون مقتضية للوجود وإلّا لزم الحكم عليها بالاقتضاء بدون اعتبار الوجود ؛ وذلك باطل ؛ فاندفع بهذا التلخيص المهذّب جميع ما أورده الشارح من التطويل من غير فائدة .
وذهب الشارح إلى أنّ القول المذكور في بيان أنّ نفس الوجوب
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 247
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٤٧