الأشياء بنفسها أثر الموجد الحقيقي - عزّ شأنه - والوجود إنّما هو عبارة عن كونها عينية أو ذهنية ؛ فلا يكون عينها سواء كانت تلك الأشياء تصوّرت بالكنه أو بالوجه ؛ ومن هذا أيضا يظهر على الفطن أنّه ليس داخلا في ماهيّتها ؛ فحقّ ما أفاده المعلّم الثاني - روّح اللّه تعالى روحه - من أنّه لا يستكمل تصوّر الماهيّة دونه مع أنّ الماهيّة يتصوّر أوّلا منسوبة إلى الموجد فبعد ذلك يوجد منها وينتزع هذا الأمر النسبي الانتزاعي ؛ فاندفع ما أورد عليه من غير الخوض في سرّ القول ؛ وعليك أن تدفع ما أورد على قرائنه الاخر أيضا بمثل ما ذكر . « م ح ق رحمه اللّه » 6 . هامش « س » : وإنّما قال : « لو تمّ لدلّ » إشارة إلى المنع الذي ذكره .
7 . هامش « س » : ضمير « عليه » راجع إلى الإنسان باعتبار أنّه ماهيّة مخصوصة ؛ ويدلّ عليه قوله : « ثمّ يصير الإنسان إنسانا » لكنّ الأنسب بسياق الكلام هو « عليها » فتأمّل .
8 . هامش « س » : إذ الجسم بعد ضميمة الفصل إليه يصير نوعا معيّنا ؛ فيكون نوعيته متأخّرا عن ذلك ؛ فلا يلزم التأخّر .
9 . هامش « ج » : لا يخفى على الذكيّ أنّه لمّا صرّح الحكيم العظيم - رحمه اللّه - أوّلا بأنّ الوجود من العوارض ظهر أنّه متأخّر عن الماهيّة .
ثمّ بعد ذلك أراد أن يفرق بين هذا العارض وبين العوارض الاخر ؛
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 245
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٤٥