فصرّح ثانيا بأنّه ليس من اللواحق التي تكون بعد الماهيّة أي بعد ثبوت الماهيّة واعتبار كونها . « م ح ق » 10 . هامش « ج » : لا يخفى أنّ الماهيّة الموجودة ليست علّة فاعلية لوجودها ، بل إنّما هي منشأ لانتزاع العقل الوجود منها وكونها في ظرف من الظروف ؛ وهذا المنشئية ليست من قبيل العلّية التي للأربعة مثلا بالنسبة إلى الزوجية ؛ وما أفاده الشارح أيضا بقوله : « ولا شكّ أنّ الماهيّة بالنسبة إلى الوجود » - إلى آخره - كلام صحيح حقّ . « م ح ق » 11 . هامش « س » : أي كما يلزم كون الشيء قبل نفسه .
12 . هامش « ج » : لا يخفى على صاحب التأمّل القويّ أنّ الماهيّة إذا كانت في العين أو في الذهن لا يمكن أن تتبدّل عليها الوجودات ؛ لأنّ الوجود إنّما هو كون الماهيّة ؛ فهو لازم لها في أىّ ظرف كانت ؛ وليس الوجود كالعوارض الاخر التي يجوّز العقل في أوّل الوهلة تبدّلها .
« م ح ق » 13 . هامش « س » : توضيحه : أنّ المقتضي والمقتضى لا بدّ أن يكون بينهما مغايرة ذاتية ؛ والوجوب الذاتي عند القائل بأنّ وجوده تعالى عين ذاته تقدّست كسائر أوصافه عين ذاته على معنى أنّ منشأ انتزاعها نفس ذاته الوحداني البسيط المنزّه عن شوائب الكثرة . فلا اقتضاء بينهما لأصل التحليل ؛ لأنّه يقتضي الكثرة وهي منتفية حينئذ عنه تعالى ؛
و
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 246
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٤٦