تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ابتدئ « 1 » من جانب المعلول ولوحظ ترتّب أسبابه انتهى إلى الواجب قطعا ؛ فيكون هو آخرا . ( هو آخر ؛ لأنّه الغاية الحقيقية ) وهي غاية الغايات التي يطلب لذاتها لا لشيء آخر ( في كلّ طلب ؛ فالغاية مثل « 2 » السعادة ) التي هي غاية الكمال « 3 » الممكن « 4 » للشيء بحسب فطرته ( في قولك : « لم شربت الماء ؟ » فتقول : « ليتغيّر « 5 » المزاج » فيقال : « لم أردت أن تتغيّر المزاج ؟ » فتقول : « للصحّة » فيقال : « لم طلبت الصحّة ؟ » فتقول : « للسعادة والخير » ) أي لأجل كون البدن « 6 » على وجه الكمال . ( ثمّ لا يورد عليه سؤال يجب أن يجاب عنه ؛ لأنّ السعادة والخير يطلب لذاته لا لغيره ؛ فالحقّ الأوّل يقبل له « 7 » كلّ شيء ويتشوّقه ؛ ) لأنّ ما يتشوّقه كلّ شيء هو الوجود أو كماله ؛ إذ العدم من حيث هو عدم لا يشتاق إليه ، بل « 8 » من حيث يتبعه وجود ؛ فالمتشوّق بالحقيقة هو الوجود ؛ ولمّا كان وجودات الممكنات وكمالاتها جائزة الزوال في حدود ذواتها يكون في حكم العدم ؛ فلا يكون مطلوبا حقيقة ، بل المطلوب الحقيقي هو الذي له براءة « 9 » في نفسه من العدم والنقص ؛ وهو ذات الواجب أو لأنّ كلّ شيء يتوجّه
هامش
( 1 ) . ش : + خطّ .
( 2 ) . ط : نيل .
( 3 ) . ج : كمال ؛ س : كما .
( 4 ) . س : للممكن ؛ ط : المتمكن .
( 5 ) . ش : ليتفبل ؛ هامش « ش » : ليتغير .
( 6 ) . ج : البدل .
( 7 ) . س ، ش ، ط : به .
( 8 ) . ج : - بل .
( 9 ) . س : براه .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 236 | أبو نصر الفارابي