لها مبدأ ومنتهى ؛ ويكون مبدؤه غير منتهاه ، بل يكون متقضّيا « 1 » ويكون دائما في السيلان وفي تقضّى حال وتجدّد حال .
والثاني : الكون « 2 » مع الزمان ؛ ويسمّى الدهر ؛ وهذا الكون محيط بالزمان ؛ وهو كون الفلك مع الزمان ؛ والزمان في ذلك الكون ؛ لأنّه ينشأ من حركة الفلك ؛ وهو نسبة الثابت إلى المتغيّر إلّا أنّ الوهم لا يمكنه « 3 » إدراكه ؛ لأنّه رأى كلّ شيء في زمان ورأى كلّ شيء يدخله كان ويكون والماضي والحاضر « 4 » والمستقبل ، ورأى لكلّ شيء متى إمّا ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا .
الثالث : كون الثابت مع الثابت ؛ ويسمّى السرمد ؛ وهو يحيط الدهر . » / 77 /
( هو أوّل ؛ لأنّه إذا اعتبر كلّ شيء كان فيه أوّلا أثره ) أي فعله ( وثانيا قبوله « 5 » ) بالذات ( لا بالزمان ؛ ) إذ يصحّ أن يقال : « أوجد فوجد » وظاهر أنّ الوجود لا يتأخّر عن الإيجاد بالزمان .
( هو آخر ؛ لأنّ الأشياء إذا ) لوحظت أوّلا و ( نسبت إليها أسبابها ومباديها وقف عنده تعالى المنسوب ) الذي هو أوّل « 6 » الأسباب ؛ إذ لا سبب فوقه ؛ لأنّه مسبّب الأسباب ؛ والحاصل أنّه إذا
هامش
( 1 ) . ط : منقضيا .
( 2 ) . ج ، س ، ش ، ط : كون .
( 3 ) . ط : لا يدركه .
( 4 ) . ج : الحال .
( 5 ) . ط : قوله ؛ هامش « ط » : قبوله .
( 6 ) . ج ، س ، ش : - أوّل .