الشيء ) ؛ إذ الحادث هو ما سبق عدمه على وجوده سبقا زمانيا ( ووجد ) أعني الحقّ الواجب ( معه ؛ ) لأنّه موجده « 1 » ( لا فيه ؛ ) لأنّ « 2 » كونه فيه يستلزم الحدوث ؛ إذ الزمان لا يدخل فيه إلّا المتغيّر .
فإن قيل : نحن لا نتعقّل من كون الشيء مع الزمان إلّا أن يكون ذلك الشيء فيه ولا شكّ أنّه تعالى مع الزمان ؛ فيكون فيه .
قلنا : إنّ ماهيّة الزمان هو اتّصال التقضّي والتجدّد ؛ أي أمر متّصل يلزمه التقضّي والتجدّد ؛ فلا يكون فيه شيء إلّا وله تقدّم وتأخّر ، كالمتحرّك ؛ فإنّه من حيث حركته التي فيها « 3 » التقضّي والتجدّد حاصل في الزمان ومن حيث ذاته التي « 4 » لا تقدّم ولا تأخّر فيها ليس في الزمان ، بل معه ؛ فالشيء الذي يكون في الزمان يلزم أن يتغيّر بتغيّر الزمان وما يكون مع الزمان لا يلزم أن يتغيّر بتغيّره ؛ فلا يلزم من كونه تعالى مع الزمان كونه فيه ؛ لأنّ « 5 » ذاته تقدّست منزّهة عن جميع أنواع التغيّر الذي بسببه يكون الشيء في الزمان .
وبالجملة : أنّ الزمان أمر سيّال ؛ فلا يدخل فيه إلّا ما له سيلان .
قال الشيخ في تعليقاته : « العقل يفرض « 6 » ثلاثة أكوان :
أحدها : الكون في الزمان ؛ وهو متى « 7 » الأشياء المتغيّرة « 8 » التي يكون
هامش
( 1 ) . س : موجوده .
( 2 ) . ج : ان .
( 3 ) . ش : منها ؛ هامش « ش » : فيها .
( 4 ) . ج : - التي .
( 5 ) . س : لأنه .
( 6 ) . ط : + له .
( 7 ) . ش : هي ؛ هامش « ش » : متى .
( 8 ) . س : المتغير .